فضاء حر

المرأة اليمنية إنسان وليست سلعة!!؟

يمنات

نايف المشرع

من يتابع الإنتهاكات التي تطال المرأة اليمنية بشكل متكرر وتكاد تكون بشكل يومي أو أسبوعي ، سيدرك حجم الإنحطاط الأخلاقي الذي وصل إليه المجتمع الذكوري..

تتعرض المرأة اليمنية لمعاملة عنصرية من المجتمع بشكل عام ، ومن قبل الأسرة بشكل خاص ، ولا تقتصر هذه المعاملة بالقول (المرأة ناقصة عقل وميرآث) بل تعامل المرأة كسلعة رخيصة أو كما يقول البعض من الذكور هي مثل الحذاء تستطيع خلعه متى تريد!!

هي التي لا يحق لها إتخاذ أي قرار حتى لو كان قرار يخص شخصها ومصيرها وحياتها!!

هي التي لا تستشار عند إختيار شريك حياتها، وهي التي لا تستطيع التعبير عن مشاعرها ورغباتها ، وهي التي تفرض عليها كل القيود التي من خلالها تنتهك حقها في الحياة وحريتها بالحديث والملبس والسفر ..

في بيت أهلها هي الأسيرة والسجينية الخاضعة لسلطة الأب والأخ والعم حتى تصير سلعة جاهزة للبيع ..

وفي بيت زوجها هي الخادمة والجارية المطيعة لدكتاتورية الزوج..

هكذا هو وضع المرأة في اليمن !!

تتعرض المرأة اليمنية لابشع وأسوأ المعاملة من قبل الجميع..

فالزوج له الحق والسلطة المطلقة عليها في كل شيء فقط لانه المنفق عليها..

تتعرض للحرمان العاطفي ولا يحق لها أن تشتكي من ذلك.

تتعرض للإساءة اللفظية ولا يحق لها تشتكي من ذلك.

تتعرض للإعتداء الجسدي ولا تنصف وهذا يعد تشجيع لقمعها وإضطهادها.

وقد ينتهي هذا الإضطهاد بالرجل إلى إرتكاب جريمة قتلها بعدة أساليب ووسائل..

أنتشرت في اليمن جرائم قتل واسعة بحق النساء ..

سواء كان الجاني الأخ او الزوج وبدون عقاب لمن يقوم بهذه الجرائم ..

ولو تساءلنا.. عن الأسباب التي تؤدي إلى قتل المرأة بشكل بشع؟

سنجدها في الاتي:

أولا.هو غياب الدولة وغياب القانون العام وعدم وجود قوانين صارمة تحمي حرية وكرامة المرأة وتصون حقوقها.

ثانيا: إنتشار ثقافة مجتمعية بصبغة دينية ذكورية إستعلائية ومتوحشة ضد المرأة تنتقص منها بكل الأحوال والأوقات..

ثالثا: غياب دور الأهل الرقابي على العلاقة بين المرأة وزوجها..

والعمل بالمثل السائد الإنحطاطي الذي يقول( مآل للمرأة إلى زوجها أو قبرها) ومنها تبدأ الأسرة في مساعدة الزوج لممارسة كل أنواع القمع بحق الزوجة وبدون رادع له ..

يسيء معاملتها ، يهينها ،يقيد حريتها، وإذا ما ذهبت شاكية أهلها كذبت وتم إرجاعها بدون إنصافها او رفع الظلم عنها ومن هنا تسوء العلاقة حتى تصل بالزوج عديم الأخلاق والرجولة لقتل زوجته !!

رابعا: تخاذل المجتمع بعد الأسرة عن رفع الظلم عن أي أمرأة تتعرض لظلم “الشريك” وتحت قاعدة زوجته وهو حر بها وله السلطة المطلقة عليها..

وهذا ما حدث قبل يومين أكد أن رجل حبس زوجته في المنزل وحرمها الطعام حتى فارقت الحياة وبعلم المجتمع المجاور للمنزل الذي تسكنه!! هذا الإنحلال الاخلاقي والتخلي عن المسؤولية المجتمعية في حماية المرأة بات منتشر بشكل واسع ..

من المسؤول عن هكذا إنتهاكات بحق المرأة اليمنية ؟

أين الأجهزة الأمنية والقضائية؟

ولماذا قاتل المرأة لا يعاقب أمام القضاء عقاب رادع؟

أين المنظمات الحقوقية والمجتمعية؟

أين دور الأسرة في حماية المرأة؟

أين دور المرأة المثقفة التي يجب عليها الإنتصار لقضايا المرأة العادية في حماية حقوقها وحرياتها؟

رسالة للمرأة اليمنية السياسية والإعلامية والمثقفة عليها أن تخوض معركتها وثورتها وتتصدى للهجمة التي تشن على المرأة من قبل المجتمع الذكوري بدوافع ثقافة دينية مغلوطة..‏

الله ليس عدوا لك أيها المرأة..‏

والدين لم يأتي لقمعك وإستعبادك ..‏

تحرري دافعي عن نفسك لا تكوني لقم سهلة بين فك الذكور ..‏

أنت لست عورة ولا حياتك جريمة!!‏‎ ‎

زر الذهاب إلى الأعلى